النويري
49
نهاية الأرب في فنون الأدب
الدار بالبلد الفلانىّ ، بالخطَّ الفلانىّ - وتوصف وتحدّد - شراء صحيحا شرعيّا بثمن مبلغه كذا وكذا ، قبض الثمن من نفسه لولده عن داره التي ابتاعها منه لنفسه وصار بيده وقبضه وحوزه ، ويصرفه في مصالح ولده المذكور ، وتسلَّم من نفسه لنفسه الدار المذكورة ، وصارت بيده ملكا له ، ورفع عنها يد نظره وولايته ، ووضع عليها يد ملكه وحيازته ، وأقرّ أنه « 1 » عارف بالدار المذكورة ، وأنّه نظرها النظر الشرعىّ وأحاط بها علما وخبرة نافية للجهالة ؛ ويؤرّخ . إذا أراد أمين الحكم - وهو الناظر على الأيتام من قبل الحاكم - أن يبيع دارا على « 2 » يتيم محجور عليه كتب محضرا بالقيمة ، وأثبته عند الحاكم بشهادة شهود القيمة والمهندسين ، وأشهر « 3 » الدار بحضرة عدلين ؛ وصفة المحضر في فصل المحاضر ؛ فإذا ثبت المحضر وأراد البيع وكتب كتاب المبايعة ، فسبيل الكاتب أن يكتب : هذا ما اشترى فلان من القاضي فلان أمين الحكم العزيز بالبلد الفلانىّ ، القائم في بيع ما يذكر فيه على فلان بن فلان المحجور عليه من قبل الحكم العزيز ، لما دعت حاجته إليه : من نفقة ومؤونة وكسوة ولوازم شرعيّة ، وذلك بإذن سيّدنا قاضى القضاة فلان الحاكم المشار اليه في بيع الدار التي تذكر فيه ، بالثمن الذي تعيّن فيه وقبضه ، وفى تسليم الدار لمبتاعها ، الإذن الشرعىّ ، يشهد عليه بذلك من يعيّنه في رسم شهادته آخر هذا المكتوب ؛ اشترى منه بقضيّة ذلك وحكمه جميع الدار الفلانيّة
--> « 1 » تقدّم الكلام على حذف باء التعدية من مفعول « أقر » في الحاشية رقم 5 من صفحة 36 من هذا السفر . « 2 » يقال : « باع عليه » أي من غير رضاه انظر المصباح ؛ وقد سبق هذا التفسير أيضا في الحاشية رقم 4 من صفحة 47 من هذا السفر . « 3 » كذا ورد هذا الفعل في الأصل بالألف في أوّله ؛ والذي في ( المصباح ) « أن أشهره » بمعنى « شهره » غير منقول . وفى ( المغرب ) أنه غير ثبت .